عقل ومصادرة الأملاك العقارية

شارك

عقل ومصادرة الأملاك العقارية

عرض من إعداد

أكرم النيصر

أيوب الجديري

سفيان سهيل


     المتفق عليه فقها وقضاء وتشريعا أن القواعد الجنائية تطبق داخل الإقليم كأصل واستثناء يمكن للقاضي أن يبني قناعته على حكم أجنبي، وذلك احتراما للمواثيق الدولية التي يعتبر المغرب طرفا فيها.

       ومن هذا المنطلق فإن غاية المواثيق الدولية التي انكبت على تحقيق التعاون الدولي، هي ضبط الظواهر الإجرامية ومكافحة الجريمة عن طريق تتبعها منذ بدايتها إلى غاية تسليم آخر شحنة مشبوهة وكذا تجردي الفاعلين من الممتلكات المتحصلة منها.

      لذلك يعتبر موضوع عقل ومصادرة الممتلكات العقارية من بين المواضيع التي تشغل بال الإعلام الوطني والدولي.

     على اعتبار أن حيزا مهما في إجراءات هذا الموضوع قد تتداخل فيها أطراف وطنية وأخرى دولية، الشيء الذي جعل موضوع عقل ومصادرة الأملاك العقارية يستأثر باهتمام التشريعات الزجرية المعاصرة.

     ذلك أنه في إطار التعاون الدولي سعت مختلف الدول إلى أجرأة كل ما من شأنه المساعدة على تتبع الأنشطة الإجرامية وعقل ومصادرة عائداتها لفائدة الدولة.

     كما أن التشريعات الوطنية ومن بينها التشريع المغربي ما فتئت تحاول تأطير هذا الموضوع في ترسانتها القانونية إسهاما منها في ترسيخ وتوحيد النظم التشريعية الزجرية.

إقرأ: نزع الملكية بين النص الدستوري والقانون رقم 7.81

      وتتجلى أهمية هذا الموضوع في محاولة إماطة الغموض عن موضوع في غاية الدقة، تتجاذبه قواعد موضوعية ويغلب عليه الطابع المسطري، وذلك نظرا لطبيعته القانونية الخاصة وكذلك ما يشكل من تحديات على المنظومة الأمنية والقضائية ببلادنا.

       وفي هذا الصدد تثار العديد من الإشكالات حول مدى نجاعة المقتضيات القانونية المنظمة لعقل ومصادرة الممتلكات العقارية؟ وكيف يتعامل القضاء والمحافظة على الأملاك العقارية ومديرية الأملاك المخزنية مع الإكراهات المتعلقة بهذه الممتلكات؟

رهن الديون على ضوء قانون الضمانات المنقولة

     ولمعالجة هذه الإشكالية المطروحة سنعتمد التصميم التالي:

المبحث الأول: القواعد الموضوعية لعقل ومصادرة الممتلكات العقارية

المبحث الثاني: القواعد الإجرائيةلعقل ومصادرة الممتلكات العقاري

اترك رد

error: Content is protected !!